انظره الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة ، فان رجع وكفر بعد
الوطء ، وإلاّ ألزمه بالطلاق أو الفئة والتكفير ، ويحبس حتى يقبل أحدهما ، فان
امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ، ولو طلق وقع الطلاق رجعياً أو بائناً على حسب
اختلاف موارده .
( مسألة 310 ) : لو آلى مدّة معيّنة تزيد عن أربعة أشهر ، ودافع بعد المرافعة
حتى انقضت المدة ، سقط حكم الايلاء وان اثم بالمدافعة من جهة انها تؤدى إلى
تفويت حقّها ، وإذا وطأها بعد ذلك فلا كفارة عليه ، نعم لو وطأ قبل انقضاء المدة ،
فعليه كفارة كما أن زوجته إذا صبرت عليه فلها ذلك ، وان رفعته إلى الامام انظره
أربعة أشهر ثم يقول له بعد ذلك ، اما ان ترجع إلى المناكحة واما ان تطلق ، فان أبى
حبسه حتى يقبل أحدهما ، وإلاّ فرق بينهما ، وعليه الكفارة لو وطأ قبله .
( مسألة 311 ) : لو ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه .
( مسألة 312 ) : إذا انتهت مدة التربّص وهي أربعة أشهر ، وجب على
الزّوج ايلاج الزوجة ووطيها ولها المطالبة بذلك ، نعم إذا كان هناك ما يمنع من
الوطء كالحيض والمرض والاحرام وغير ذلك لم تكن لها المطالبة ، فإنه حينئذ
داخل في فئة العاجز عن الوطء .
( مسألة 313 ) : لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا كان الزمان المحلوف على
ترك الوطء فيه واحداً ، ولا فرق فيه بين ان يقصد باليمين الثانية التأكيد أو يقصد
بها غير ما يقصد بالأولى ، فان الزمان إذا كان واحداً فلا أثر لها .
منهاج الصالحين — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٠