عدتها أيضاً . نعم إذا كانت مستقيمة الحيض وكانت شابة فطلقها ورأت
الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه ، وانه حمل أو بسبب آخر ،
انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها ، فإن لم تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر
على الأحوط ، ولا شيء عليها بعد ذلك .
( مسألة 285 ) : إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس ، أكملت العدة
بشهرين .
( مسألة 286 ) : تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطء جاهلاً ،
سواء كانت الموطوءة عالمة أم جاهلة ، اما إذا كان الواطء عالماً والموطوءة
جاهلة ، فالظاهر أنه لا عدة له عليها ، لأنه زان ولا عدة للزاني .
( مسألة 287 ) : إذا طلق رجل زوجته طلاقاً بائناً ثم وطأها شبهة ، فهل
تتداخل العدتان ، بمعنى ان عدة الشبهة هل تبدأ من حين وطيها أو انها تبدء بعد
انتهاء عدة الطلاق ، فعلى الأول تتداخل العدّتان دون الثاني ؟
والجواب : الأظهر هو الأول ، هذا بدون فرق بين أن تكون العدتان من
نوع واحد أو من نوعين ، بان تكون احدى العدتين ثلاثة اقراء أو اشهر ،
والأخرى فترة الحمل ، مثال الأول ما إذا كانت كلا العدتين بالشهور أو بالأطهار ،
وحينئذ فإن كان الوطء بالشبهة بعد طلاقها بشهر واحد أو طهر مثلاً ، تداخلت
العدتان في الشهرين أو الطهرين الباقيين ، فإذا مرّ بها الشهران أو الطهران ، فقد
انقضت عدة الطلاق وبقي شهر أو طهر واحد من عدة وطء الشبهة ، ومثال الثاني
ما إذا كانت المرأة المطلقة حاملاً ، تداخلت العدتان في مدة الحمل ، وحينئذ فإن كان
وضع حملها بعد وطء الشبهة بشهرين ، فقد انتهت عدة الطلاق وبقي شهر واحد من
عدة الشبهة ، وان كان وضع حملها
منهاج الصالحين — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٥