عليها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول ، فهل يجري عليه حكم الطلاق
قبل الدخول أو لا ؟
والجواب : نعم ، بمعنى ان هذا الطلاق لا يوجب استيناف العدة من جديد ،
وانما يرفع المانع عن المواصلة على العدة من الطلاق الأول ، وبكلمة ان اثره انما
هو استمرار المرأة ومواصلتها على تلك العدة واتمامها فحسب بدون اي زيادة ،
ومن هنا لو لم يكن مسبوقا بذلك الطلاق لم يترتب عليه ذلك أيضاً ، وكذا الحكم في
المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم تزوجها ثانياً ووهبها المدة قبل
الدخول .
( مسألة 283 ) : إذا طلق الرجل امرأته ثم حاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر
بين الطلاق والحيض ، لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار
الثلاثة ، واحتاجت في انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى ، فتنتهي عدتها رؤية
الحيضة الرابعة ، ولو تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ، احتسب ذلك الطهر
اليسير من الأطهار الثلاثة ، وانتهت عدّتها برؤية الحيضة الثالثة .
( مسألة 284 ) : إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة ، فطلقها في
أول الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض ، فقد خرجت من العدة وكانت عدتها
الشهور لا الأطهار ، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة ، بحيث لا تمر عليها
ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها ، فهذه عدتها الأطهار لا الشهور كما مر ، وإذا
اختلف حالها ، فكانت تحيض في الحر مثلاً في أقل من ثلاثة أشهر مرة وفى البرد
بعد كل ثلاثة اشهر مرة اعتدّت بالسابق من الشهور والأطهار ، فان سبق لها
ثلاثة أشهر بيض كانت عدّتها ، وان سبق لها ثلاثة أطهار كانت
منهاج الصالحين — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٤