بعد الارجاع يطلب الحاكم الشرعي من زوجها النفقة أو الطلاق ، فان
امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ارغاًما لأنفه ، وبكلمة ان الزوجة إذا كانت كارهة
للزوج من غير ناحية تقصيره في أداء حقوقها الواجبة عليه من النفقة وغيرها ،
ويعلم الزوج بهذه الكراهة من اختلاف سلوكها معه وآدابها اليومية ، وقولها له
باني لا أطيع لك ولا اغتسل لك من جنابة ولا أقيم حدود الله فيك ، وحينئذ
فللمرأة أن تطلب الطلاق من الزوج في مقابل ما بذلته له من المال ، فإذا طلقها
على ذلك صحّ الطلاق خلعاً ، ومع انتفاء هذه الكراهة والنفرة ، لم يصح خلعاً ولم
يملك الزوج الفدية ، وهل يعتبر أن تكون الكراهة بدرجة يخاف منها الوقوع في
الحرام كالزّنا ؟
والجواب : الظاهر عدم اعتبار ذلك ، فالمعيار فيها ما عرفت .
الشرط الثالث : أن لا يكون الزّوج كارهاً لها ، وإلاّ لم يكن الطلاق خلعياً .
الشرط الرابع : حضور شاهدين عدلين حال ايقاع الخلع ، فإذا وقع
بدون حضورهما بطل رأساً .
الشرط الخامس : أن لا يكون معلّقاً على شرط مشكوك الحصول كما مرّ
في الطلاق ، نعم إذا كان معلّقاً على شرط كان الخلع متوّقفا عليه ، كما إذا قال
خلعتك ان كنت زوجتي أو ان كنت كارهة لي ، صحّ ، بل يصح التعليق على أمر
واقع ، كما إذا قال خلعتك ان كان هذا اليوم يوم الجمعة ، وكان في الواقع يوم
الجمعة .
منهاج الصالحين — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٨