والتملّك شرعاً ، كالخمر والخنزير ونحوهما .
2 - أن تكون معلومة قدراً ووصفاً في الجملة .
3 - ان يكون بذلها باختيار المرأة ، فلا تصح الفدية مع اكراهها على بذلها ،
سواءً أكان الاكراه من الزوج أم من غيره ، وقد تسأل هل يعتبر في الفدية أن تكون
بقدر المهر أو لا ؟
والجواب : لا يعتبر ذلك ، ويجوز أن تكون أكثر من المهر ، كما يجوز أن
تكون اقلّ منه .
الشرط الثاني : كراهة الزوجة للزوج وتنفرّها عنه ، وعدم تمكنها عادة
من الإعاشة معه إعاشة سليمة وبدون ايّ حزازة ونفرة في البين ، سواءً أكان
لذلك منشأ ذاتي ، كسوء خلقه أو قبح منظره أو دنوّ طبعه ، أو عرضي ، ككونه
شارب الخمر أو تارك الصلاة أو غير ذلك من الاعمال الخسيسة التي يمارسها في
الخارج ، هذا كله مع عدم تقصيره في أداء حقوقها الواجبة عليه كالقسم والنفقة
ونحوهما ، وقد تسأل ان كراهتها إذا كانت ناشئةً من تقصيره في أداء حقوقها
الواجبة عليه ، فهل تصلح للبذل والمطالبة بالطلاق الخلعي أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنها لا تصلح لذلك ، ولا يصح الطلاق بدافع هذا البذل
طلاقاً خلعياً ، وعليه فلو بذلته لان يطلقها فطلقها ، فان قصد الطلاق الخلعي
فحسب لم يصح ، وان قصد الطلاق الاعتيادي صحّ ، سواء أكان البذل صحيحاً كما
إذا بذلته تداعي طبيعي الطلاق خلعياً كان أم رجعياً بطيب نفسها ، أم لا كما إذا
بذلته بإزاء الطلاق الخلعي فحسب ، والسبب في ذلك ان بامكان المرأة ان تعالج
هذه المشكلة وتدفع عنها بإرجاع أمرها إلى الحاكم الشرعي ،
و
منهاج الصالحين — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٧