2 - أنه قام بإحيائها وتوفير شروط الانتفاع بها والاستفادة منها .
3 - أنه اشتراها من أجل هذه الغاية ، أما في الحالة الاُولى فلا يجب عليه
خمسها ، وأما في الحالة الثانية فإن كانت الأرض التي قام بإحيائها من متطلبات
مكانته عند الناس وشأنه لإشباع حاجاته وتأمين مؤنته اللائقة بمقامه فلا
خمس فيها ، وإلا فعليه أن يخمسها كلا أو بعضاً ، وأما في الحالة الثالثة فالحكم
فيها كالحكم في الحالة الثانية . نعم ، إن كان ثمنها متعلقاً للخمس وجب إخراج
خمسه أيضاً .
الخامسة : يجوز إعطاء المالك خمس ما أفاده في السنة الماضية من ربح
السنة الثانية شريطة توفر أمرين :
الاُولى أن يخمس الربح اللاحق أولا ثم يدفعه عوضاً عن خمس الربح
السابق ، وأن يكون ذلك بإذن ولي الخمس ، والآخر أن يدفع منه الربع ، فإذا دفع
الربع منه كفى عن كلا الخمسين .
السادسة : إذا اشترى أعياناً في الذمة لغير المؤنة كالبستان أو الدار أو
الأرض أو السيارة أو غيرها ، فإن كانت عنده فائدة من تجارته أو مهنته في وقت
الشراء وأدّى ثمنها من تلك الفائدة ، أصبحت نفس هذه الأعيان فائدة السنة ،
فيجب عليه أن يدفع خمسها بقيمتها الفعلية في آخر السنة ، وإن لم تكن عنده
فائدة في ذلك الوقت ، وإنما تحققت بعد ذلك في زمن متأخر ، لم يجز أن يؤدي ثمن
تلك الأعيان من هذه الفائدة المتأخرة إلا بعد إخراج خمسها ؛ باعتبار أن أداء ثمنها
لا يعتبر من مؤنة هذه السنة ما دامت الأعيان موجودة وقائمة .
السابعة : إذا ملك شخص المواشي والأنعام بالشراء أو الهبة فله حالات :
1 - أن مكانته الاجتماعية تتطلب أن يكون مالكاً لعدد من المواشي
لإشباع حاجياته المناسبة لمقامه ، وفي هذ الحالة لا يجب عليه إخراج الخمس
منها . نعم ، إذا كانت أزيد وجب خمس الزائد .
منهاج الصالحين — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٩