( مسألة 186 ) : يتعين على المالك إخراج خمس ماله من نفس العين أو من
أحد النقدين ، أما إذا أراد أن يخرجه من مال آخر فلا يجزي إلا أن يكون بإذن
الحاكم الشرعي .
( مسألة 187 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس أو الزكاة
ويرده على المالك هدية وهبة وهكذا ، إلا إذا كانت هناك مصلحة عامة دينية
تتطلب ذلك .
مسائل
نذكر فيما يلي عدد من المسائل التطبيقية التي يكثر ابتلاء أهل الخمس بها :
الاُولى : إذا آجر شخص داره أو محل تجارته سنين كعشرة سنوات مثلا
بأُجرة تقدر بعشرين ألف دينار ، كانت الأُجرة تماماً من فائدة سنة الإجارة ،
شريطة استثناء مبلغاً منها يساوي ما ورد من النقص على مالية الدار أو المحل من
جهة أنها أصبحت مسلوبة المنفعة في السنين الآتية وجبره به ، وما بقي من الأُجرة
بعد الجبر فهو من فائدة السنة ، مثلا إذا قدر قيمة الدار بثلاثين ألف دينار وقدر
قيمتها مسلوبة المنفعة في تلك السنين بعشرين ألف دينار ، وعلى هذا فيستثنى من
الأُجرة - وهي عشرون ألف دينار - مقدار ما يجبر به النقص الوارد على مالية
الدار أو المحل في تلك المدة وهو عشرة آلاف دينار ، فيبقى من الأُجرة عشرة آلاف
وهي فائدة سنة الإجارة ، فإن بقيت كلها أو بعضها إلى نهاية السنة وجب عليه
خمسها .
الثانية : الأشجار التي غرسها شخص فهي على قسمين :
أحدهما : أنه غرسها للمؤنة والآخر لغيرها ، أما القسم الأول فله حالتان :
الاُولى : أن تلك الأشجار لا تزيد عن مؤنته ومتطلبات حاجياته اللائقة
بحاله .
منهاج الصالحين — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٧