المال وزكاة الفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي ، فإن كانت زكاة المال أو زكاة
الفطرة ، فهي حرام على الهاشمي ولا تحل للمتصدّق عليه ولا تفرع ذمة
المتصدّق بها عنها ، وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها ، سواء أكانت واجبة -
كردّ المظالم والكفارات وفدية الصوم - أم مندوبة ، إلاّ إذا كانت من قبيل ما
يتعارف من دفع المال القليل لدفع البلاء ، ونحو ذلك مما كان من مراسم الذلّ
والهوان ، ففي جواز مثل ذلك إشكال .
( مسألة 1439 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة وإن
كانت لأجنبي على الأصح .
( مسألة 1440 ) : تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر
والذمّي .
( مسألة 1441 ) : الصدقة المندوبة سراً أفضل ، إلاّ إذا كان الإجهار بها
بقصد رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك ممّا يتوقّف على الإجهار ، أما الصّدقة
الواجبة ففي بعض الروايات : أنّ الأفضل إظهارها ، وقيل : الأفضل الإسرار بها ،
والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للإسرار
والإجهار .
( مسألة 1442 ) : التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم ،
والصدقة على القريب المحتاج أفضل من الصّدقة على غيره ، وأفضل منها
الصدقة على الرحم الكاشح يعني : المعادي ، ويستحبّ التوسّط في إيصالها إلى
المسكين ، ففي الخبر : لو جرى المعروف على ثمانين كفاً لاجروا كلّهم من غير أن
ينقص من أجر صاحبه شيء .
والله سبحانه العالم والموفّق
منهاج الصالحين — صفحة 475
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٥