بشكل عام الشامل لإرشاد الجاهل أيضاً .
ومن ناحية ثالثة أن وظيفة الاُمة عامة القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر والفساد والظلم لكي تتاح الفرصة لإيجاد الأمن والعدالة في ساحة الاُمة
وينص عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ، ولم
تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر فقيل له ( صلى الله عليه وآله ) : ويكون ذلك يا رسول الله
قال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم . فقال : كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ، ونهيتم عن المعروف فقيل
له ( صلى الله عليه وآله ) : يا رسول الله ، ويكون ذلك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : نعم وشر من ذلك كيف بكم
إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً " .
وما ورد عنه ( عليه السلام ) : " أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن المذاهب ،
وتحل المكاسب ، وتمنع المظالم ، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم من الظالم ، ولا
يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر ، فإذا
لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم
ناصر في الأرض ولا في السماء " .
( مسألة 188 ) : يجب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر وجوباً
كفائياً ، وإن قام به واحد سقط عن غيره ، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا
العقاب .
( مسألة 189 ) : إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً ، فإذا أمر به
كان مستحقاً للثواب ، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب .
يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر اُمور :
الأول : أن يكون الشخص عالماً بالمعروف والمنكر في الشريعة المقدسة ،
منهاج الصالحين — صفحة 92
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٢