كتاب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال الله
تعالى : ( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَونَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
فالآية تدل على لزوم وجود طائفة بين الاُمة في كل عصر تتحمل
مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبكلمة : تتحمل مسؤولية الجهاد
العقائدي والفكري في سبيل الله عن طريق التفقه بالدين وحمله إلى الأقطار
الإسلامية ، وهذه الطائفة متمثلة في علماء الاُمة ، فإنهم يتحملون هذه المسؤولية
ويقومون بنشر الأفكار الإسلامية وأحكامها بين الطائفة والاُمة عن طريق نشر
الكتب والكراسات ، وإرسال المبعوثين إلى الأقطار والبلدان الإسلامية ، وغير
ذلك من الطرق الممكنة المتاحة لهم ، كما أن على الطائفة والمؤمنين القبول منهم
والتعاون في ذلك ، وأن لا يظلوا متفرجين وغير مبالين ، هذا من ناحية ، ومن
ناحية اُخرى أن المراد من الآية الشريفة ظاهراً مطلق تبليغ الأحكام ونشرها
منهاج الصالحين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩١