الثانية : أنها تزيد عنها .
أما في الحالة الاُولى فإن كانت مكانته الاجتماعية تتطلب أن يكون له
مثل هذه الأشجار من البداية ، وإن لم تبلغ إلى حد الاستفادة من أثمارها أو
غصونها فهي من المؤنة له ، ولا يجب خمسها في تمام أدوارها من البداية إلى
النهاية ، وإلا فيجب عليه خمس نموها في كل سنة إلى أن تبلغ حد الاستفادة ،
وعندئذ فلا يجب خمس نموها ؛ باعتبار أنها أصبحت مؤنة فعلا ، وأما في الحالة
الثانية ففي الفرض الأول يجب خمس نموها في كل سنة بنسبة الزيادة لا مطلقاً
إلى أن تبلغ حد الإنتاج والأثمار ، فإذا أثمرت وجب خمس الزائد من ثمرها في
كل عام ، وفي الفرض الثاني يجب خمس نموها في كل سنة إلى أن تصل حد
الإنتاج .
وأما القسم الثاني فله أيضاً حالتان :
الاُولى : أنه غرسها بغرض الإتجار بأعيانها وأغصانها وسائر منافعها
بالبيع والشراء والمداولة بها .
الثانية : أنه غرسها بغاية الانتفاع من أعيانها في تأسيس البنايات
والعمارات وغيرها ، وفي كلتا الحالتين يجب عليه خمس نموها في كل عام ، وكذلك
زيادة قيمتها في الحالة الاُولى ، وأما في الحالة الثانية فالأقرب عدم وجوب خمس
زيادة قيمتها السوقية وإن كان الاحتياط في محله .
الثالثة : إذا نمت الأشجار وكبرت ولكن قيمتها السوقية نقصت لسبب أو
آخر ، فهل يجب في هذه الحالة خمس نموها أو يجبر به ما ورد عليها من النقص في
قيمتها ؟
والجواب : الأقرب وجوب خمس النمو وعدم جبر النقص به .
الرابعة : إذا ملك شخص الأرض الزراعية فله حالات :
1 - أنها وصلت إليه بالإرث .
منهاج الصالحين — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٨