السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة . والأحوط - وجوباً - اعتبار أن لا
يكون سفره معصية ، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده ، والأظهر عدم
اعتبار العدالة في جميعهم .
( مسألة 176 ) : الأقوى أن لا يعطي الفقير أكثر من مؤنة سنته ولو مرة
واحدة ، ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد ، بل يجوز الاقتصار
على إعطاء واحد من صنف واحد .
( مسألة 177 ) : المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب ، أما إذا كان بالأم
فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة ، ولا فرق في الهاشمي بين العلوي والعقيلي
والعباسي وإن كان الأولى تقديم العلوي بل الفاطمي .
( مسألة 178 ) : لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة ، ويكفي في الثبوت
الشياع والاشتهار في بلده ، كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به .
( مسألة 179 ) : لا يجوز على الأظهر إعطاء الخمس لمن تجب نفقته على
المعطي . نعم ، إذا كانت عليه نفقة غير لازمة للمعطي جاز ذلك .
( مسألة 180 ) : قد تسأل : أن المالك هل يستقل في التصرف في سهم السادة
وإيصاله إلى مستحقيه أو أن أمره بيد الفقيه الجامع للشرائط ؟ والجواب : لا يبعد
أن يكون أمره بيده كسهم الإمام ( عليه السلام ) أو لا أقل أنه الأحوط .
( مسألة 181 ) : النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة
والسلام يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه ، وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه ،
إما بالدفع إليه أو الاستئذان منه ، ومصرفه ما يوثق برضاه ( عليه السلام ) بصرفه فيه ، كدفع
ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفاً وغيرهم ، والمصالح العامة
للدين والمذهب واللازم مراعاة الأهم فالأهم ، ومن أهم مصارفه في هذا الزمان
الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ورفع أعلامه ، وترويج
الشرع المقدس ، ونشر قواعده وأحكامه ومؤنة أهل العلم الذين يصرفون
منهاج الصالحين — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٥