أخبار التحليل كما هو المفروض . نعم ، لا يجوز تصرف شريكه فيه باعتبار أنه
تارك للخمس عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ، كما أن له أن يحسب خمس
حصته من الفائدة قبل تقسيمها ، شريطة أن يكون ذلك بإذن الحاكم الشرعي ،
فإذا صنع ذلك كانت حصته مخمسة وله حينئذ إفرازها بالتقسيم .
( مسألة 174 ) : يحرم الإتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس ،
لكنه إذا اتجر بها عصياناً أو لغير ذلك ، فالظاهر صحة المعاملة إذا كان طرفها
مؤمناً وينتقل الخمس إلى البدل ، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة ، وينتقل
الخمس إلى ذمة الواهب ، وعلى الجملة : كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس
أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجاناً يملكه فيجوز له التصرف فيه ،
وقد أحل الأئمة - سلام الله عليهم - ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم ، وكذلك
يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء ، فيما إذا أباحوها لهم من دون تمليك ،
ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس إذا كان مقصراً .
المبحث الثاني
مستحق الخمس ومصرفه
( مسألة 175 ) : يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين : نصف لإمام
العصر الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه الشريف وجعل أرواحنا فداه - وقد
تسأل : هل أنه ملك لشخص الإمام ( عليه السلام ) أو لمنصبه ( عليه السلام ) وهو الإمامة والزعامة ؟
والجواب : أنه ملك للمنصب ، فمن أجل ذلك يكون أمره بيد الفقيه الجامع
للشرائط في زمن الغيبة ، ونصف لبني هاشم : أيتامهم ، ومساكينهم ، وأبناء
سبيلهم ، ويشترط في هذه الأصناف جميعاً الإيمان ، كما يعتبر الفقر في الأيتام ،
ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم ، ولو كان غنياً في بلده ، إذا لم يتمكن من
منهاج الصالحين — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٤