( مسألة 170 ) : إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه من الأموال ،
فهل يجب على الوارث أن يؤدي خمسه أو لا ؟
والجواب : الأقرب أنه لا يجب وإن كان أولى وأجدر ، وإذا علم أنه أتلف
مالا له قد تعلق به الخمس واشتغلت ذمته به ، وجب إخراجه من أصل تركته ،
كغيره من الديون .
( مسألة 171 ) : إذا اعتقد بوجود ربح في تجارته أو كسبه ودفع الخمس
منه ثم تبين عدمه ، انكشف أنه لا خمس في ماله ، وحينئذ فله أن يرجع به على
المعطى له مع بقاء عينه ، وكذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال ، وأما إذا ربح في
أول السنة ، فدفع الخمس منه باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة ، فتبين عدم
كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة ، لم يجز له الرجوع إلى المعطى له ، حتى
مع بقاء عينه فضلا عما إذا تلفت .
( مسألة 172 ) : الخمس بجميع أقسامه وإن كان متعلقاً بالعين بنحو
المشاع ، إلا أن المالك مخير بين دفع الخمس من نفس العين ودفعه بقيمته من
النقدين ، ولا يجوز له الدفع من غيرهما إلا بإذن الحاكم الشرعي ، ولا يجوز له
التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه ، بل الأظهر عدم التصرف في
بعضها أيضاً وإن كان مقدار الخمس باقياً في البقية ، وإذا ضمنه في ذمته بإذن
الحاكم الشرعي صح ، ويسقط الحق من العين ، فيجوز التصرف فيها .
( مسألة 173 ) : لا بأس بالشركة مع من لا يخمس ، أما لاعتقاده بعدم
وجوب الخمس في الشرع تقصيراً أو قصوراً أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر
الدين ، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه ، على أساس أنه مكلف بإخراج الخمس
من حصته في الربح ، ولا يكون مكلف بإخراجه من حصة شريكه فيه ، فإذا
أخرجه من حصته كفى ولا شيء عليه ، وبكلمة : أن رأس المال بينهما وإن كان
مختلطاً من المال المخمس وغيره ، إلا أنه لا مانع من تصرفه فيه إذا كان ممن شمله
منهاج الصالحين — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٣