والسرقفلية ، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح ، والخمس إنما يجب فيما زاد عليها
كما عرفت . نعم ، إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقاً
في أخذها من غيره ، وجب تقديم ذلك الحق في آخر السنة ، وإخراج خمسه ، فربما
تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية وربما تنقص وربما تساوي .
( مسألة 166 ) : إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ، ثم دفعه تدريجاً
من ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن ، بل يجب فيه الخمس ، وكذا لو
صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة ، فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من
المؤن ، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضاً عن خمس عين
موجودة ، وإذا كان عوضاً عن خمس عين أو أعيان تالفة ، فوفاؤه يحسب من
المؤن ، ولا خمس فيه كما مر .
( مسألة 167 ) : إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها ديناً في
ذمة الناس ، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه ، وإن لم يمكن تخير بين أن
ينتظر استيفاءه في السنة اللاحقة ، فإذا استوفاه أخرج خمسه وكان من أرباح
السنة السابقة ، لا من أرباح سنة الاستيفاء ، وبين أن يقدر مالية الديون فعلا
فيدفع خمسها بإذن الحاكم الشرعي ، فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد
على ما قدر قيمة للدين من أرباح سنة الاستيفاء .
( مسألة 168 ) : يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع
إلى آخر السنة - احتياطاً - للمؤنة ، فإذا أتلفه ضمن الخمس ، وكذا إذا أسرف في
صرفه أو وهبه أو اشترى أو باع على نحو المحاباة ، إذا كانت الهبة أو الشراء أو
البيع غير لائقة بشأنه ، وإذا علم أنه ليس عليه مؤنة في باقي السنة ، فالأحوط أن
يبادر إلى دفع الخمس ، ولا يؤخره إلى نهاية السنة .
( مسألة 169 ) : إذا مات المكتسب أثناء السنة - بعد حصول الربح -
فالمستثنى هو المؤنة إلى حين الموت ، لا تمام السنة .
منهاج الصالحين — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٢