تخميس الربح أولا ثم الأداء . نعم ، إذا تلفت تلك الأموال بتلف سماوي لا ضماني ،
فعندئذ لا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين من الأرباح ، على أساس أنه ليس للدين
وقتئذ ما بإزاء في الخارج أمكن الوفاء به ، وعليه فيكون أدائه من المؤنة فلا
خمس فيه . أجل ، إذا كانت العين المشتراة في الذمة من المؤن ، كما إذا اشترى داراً
كذلك للسكنى فسكنها ، ثم وفى في السنة الثانية أو الثالثة ثمنها ، لم يجب عليه خمس
الدار ولا ثمنها باعتبار أنها من المؤنة .
( مسألة 163 ) : يجب على كل من يدفع خمس ماله في السنة الاُولى من ربح
السنة الثانية أن يدفع إما الربع بدل الخمس ، بأن يدفع عن كل مائة خمسة
وعشرين ، وعن كل ألف مائتين وخمسين وهكذا ، أو يدفع خمس الأرباح
والفوائد أولا ، ثم خمس الأرباح السابقة ، على أساس أن دفع خمس تلك الأرباح
من أرباح السنة الثانية ليس من مؤنة تلك السنة ما دامت تلك الأرباح
موجودة ، لكي يكون مستثنى من الخمس . نعم ، لو تلفت بحادثة سماوية أو
أرضية ، فحينئذ يكون أداء خمسها من الأرباح اللاحقة من المؤنة ومستثنى من
الخمس .
( مسألة 164 ) : إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه
من وجوه البر ، وجب عليه الوفاء بنذره ، فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها
قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه ، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة
وجب عليه إخراج خمسه ، كما يجب عليه إخراج خمس النصف الآخر من أرباحه
بعد إكمال مؤنته .
( مسألة 165 ) : إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكاناً بعشرة
دنانير ، واشترى آلات للدكان بعشرة ، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة دينار ،
كان عليه خمس الآلات فقط ، ولا يجب إخراج خمس اُجرة الدكان ؛ لأنها من
مؤنة التجارة ، وكذا اُجرة الحارس ، والحمال والضرائب التي يدفعها إلى الدولة
منهاج الصالحين — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨١