استثنائه عنه ، وإذا بقيت من تلك الأعيان الزائدة إلى السنة الآتية فأدى الدين
المذكور في أثناء تلك السنة من أرباحها ، فهل تصبح الأعيان المذكورة من أرباح
وفوائد السنة الثانية ، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها على مؤنة تلك السنة
أو لا ؟
والجواب : أنها لا تصبح أرباحا لها عوضاً عن أرباحها التي أدّى الدين
المذكور بها ، على أساس انها ليست بديلا عن تلك الأرباح حتى تقوم مقامها ، بل
الواجب عليه حينئذ في المسألة إخراج خمس الأرباح أولا ثم أداء الدين بها ؛
باعتبار أن أداء الدين إنما هو من المؤنة إذا لم يكن ما بإزائه موجوداً ، وأما إذا كان
له ما بإزاء في الخارج وأمكن أدائه به فلا يكون أدائه من أرباح السنة الاُخرى
من المؤنة ، وإذا أراد أدائه بها فعليه أولا تخميسها ثم الأداء .
( مسألة 162 ) : إذا اشترى أعياناً لغير المؤنة كدار للإيجار مثلا أو بستان أو
أرض بأرباح أثناء السنة أو بما وصل إليه بهبة أو جائزة ، وكان عليه دين للمؤنة
يساويها في القيمة ، وكان الدين بعد ظهور الربح فهنا صورتان :
الاُولى : أن الأعيان المذكورة إذا بقيت عنده إلى آخر السنة ، فهل يجب
عليه خمس تلك الأعيان على الرغم من أنه مديون للمؤنة بما يعادلها أو لا ؟
والجواب : أن المشهور عدم وجوب الخمس فيها وأنها مستثناة منه ، على
أساس أنها بديل الدين للمؤنة ولكنه مشكل ، والأحوط - وجوباً - إخراج
الخمس منها .
الثانية : أن المكلف إذا أدّى الدين المذكور في السنة الثانية من أرباحها ،
فهل يجب عليه أولاً خمس الربح ثم أداء الدين به أو لا ؟
والجواب : نعم ، يجب عليه ذلك على أساس أن أداء الدين السابق إنما هو
من المؤنة إذا لم يكن له ما بإزاء في الخارج ، وأما إذا كان ما بإزاء فيه ويكفي للوفاء
به ، ومع ذلك إذا أراد المكلف أن يؤديه من أرباح السنة الاُخرى ، لم يكن ذلك
منهاج الصالحين — صفحة 79
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٩