خمس الحب لا خمس الزرع ، وإذا كان بيضاً فصار دجاجاً ، وجب عليه خمس
البيض لا خمس الدجاج ، وإذا كان ربحه أغصاناً فغرسها فصارت شجراً ، وجب
عليه خمس الشجر لا خمس الغصن ، فالتحول إذا كان من قبيل التولد وجب
خمس الأول ، على أساس أن ما هو موجود فعلا لم يكن متعلقاً للخمس ، وما كان
متعلقاً للخمس - وهو الموجود الأول - قد تلف ، فضمن خمسه ، وإذا كان من قبيل
النمو وجب خمس الثاني ؛ باعتبار أن متعلق الخمس باق بعينه والاختلاف إنما هو
في الصفات .
( مسألة 153 ) : إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر
مما وجب عليه ، لم يجز له احتساب الزائد عوضاً عما يجب عليه في السنة التالية .
نعم ، يجوز له أن يرجع به على الفقير مع بقاء عينه وكذا مع تلفها إذا كان عالماً
بالحال .
( مسألة 154 ) : إذا جاء رأس الحول ، وكان ناتج بعض الزرع حاصلا دون
بعض ، فما حصلت نتيجته يكون من ربح سنته ، ويخمس بعد إخراج المؤن ، وما لم
تحصل نتيجته يكون من أرباح السنة اللاحقة . نعم ، إذا كان له أصل موجود له
قيمة اخرج خمسه في آخر السنة ، والفرع يكون من أرباح السنة اللاحقة ، مثلا في
رأس سنته كان بعض الزرع له سنبل ، وبعضه قصيل لا سنبل له وجب عليه
إخراج خمس جميع الزرع مما له سنبل فعلا وما لا سنبل له ، وإذا ظهر سنبله في
السنة الثانية كان من أرباحها ، لا من أرباح السنة السابقة .
( مسألة 155 ) : إذا كان الغوص وإخراج المعدن مكسباً كفاه إخراج خمسهما ،
ولا يجب عليه إخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب .
( مسألة 156 ) : المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج ،
منهاج الصالحين — صفحة 74
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٤