علم بالحال بالنسبة إلى بعض هذه المجموعة دون بعضها الآخر ، فإن ما علم
حاله ترتب عليه حكمه ، وما لم يعلم حاله فالأحوط الأولى المصالحة مع
الحاكم الشرعي بدفع نصف الخمس وان كان الأقوى عدم وجوب شي عليه .
نعم ، إذا علم إجمالا بأن بعض هذه المجموعة قد اشتراه بأرباح قد مرت عليها
سنة ولكنه لا يعلم مقداره وأنه نصف المجموعة أو أكثر أو أقل ، وجب حينئذ
المصالحة مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس .
الثانية : الأموال التي تكون زائدة على متطلبات حياته اليومية من النقود
والعقارات وغيرهما ، وفي هذه المجموعة من الأموال يجب عليه خمس كل النقود
الموجودة عنده فعلا ، وأما غيرها فإن كانت من أموال التجارة وهو يتجر بها
بلون من ألوانها ، وجب عليه إخراج خمسها بقيمتها الفعلية ، وإن لم تكن من
أموال التجارة ، فإن علم أنه اشتراها بالأرباح التي مرّت عليها السنة ، وجب
عليه خمس أثمانها وقت الشراء فقط دون ارتفاع قيمتها وإن كان أولى وأحوط ،
وإن لم يعلم بذلك - سواء أكان عالماً بشرائها بأرباح السنة أم لا - وجب خمسها
بقيمتها الفعلية ، كما أنه إذا كان يعلم بأن قسماً من تلك الأموال من أرباح وفوائد
السنة الحالية ، لم يجب عليه إخراج خمسه إلا في آخر السنة وإن كان إخراجه
أحوط وأجدر ، ولا سيما إذا علم بأنه يبقى إلى نهاية السنة .
بقي هنا حالتان :
الاُولى : أنه يعلم في طول هذه الفترة والسنين بصرف الأرباح والفوائد في
معاش نفسه وعائلته اللائقة بحاله من المأكل والمشرب والملبس والمسكن ، وفي
صدقاته وزياراته وجوائزه وهداياه وضيافة ضيوفه وختان أولاده وتزويجهم
وغيرها ، مما يتفق للإنسان في فترة حياته كالوفاء بالحقوق الواجبة عليه بنذر أو
كفارة أو أرش جناية أو أداء دين وما شاكل ذلك ، وفي هذه الحالة فمرة كان يعلم
بأنه في كل سنة من هذه السنين قد صرف في حاجياته تلك من الأرباح التي لم تمر
منهاج الصالحين — صفحة 77
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٧