وكذا إذا لم يعل بها الزوج وزادت فوائدها على مؤنتها ، بل وكذا الحكم إذا لم
تكسب ، وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره ، فإنه يجب عليها في آخر السنة
إخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال . وبالجملة يجب على كل مكلف أن
يلاحظ ما زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها قليلا كان أم كثيراً ،
ويخرج خمسه كاسباً كان أم غير كاسب .
( مسألة 157 ) : الظاهر اشتراط البلوغ في ثبوت الخمس في جميع ما يتعلق به
الخمس من أرباح المكاسب والكنز ، والغوص ، والمعدن والأرض التي يشتريها
الذمي من المسلم ، فلا يجب الخمس في مال الصبي على الولي ولا عليه بعد البلوغ
غير الحلال المختلط بالحرام ، فإنه يجب على الولي إخراج الخمس منه ، وإن لم
يخرج فيجب عليه الإخراج بعد البلوغ ، وأما العقل فاعتباره لا يخلو عن إشكال
ولا يبعد ثبوت الخمس في مال المجنون ، وحينئذ فإن كان له ولي فهو يقوم
بإخراج خمس ماله ، وإلا فالحاكم الشرعي .
( مسألة 158 ) : إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤنة ، فارتفعت
قيمته ، كان اللازم إخراج خمسه عيناً أو قيمة ، فإن المال حينئذ بنفسه من
الأرباح ، وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه ، فإن
كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضاً عيناً أو قيمة ، وأما إذا كان
الشراء في الذمة - كما هو الغالب - وكان الوفاء به من الربح غير المخمس ، فلا يجب
عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به ، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته ما لم
يبعه ، وإذا علم أنه أدّى الثمن من ربح لم يخمسه ، ولكنه شك في أنه كان أثناء السنة
ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضاً ، أو كان بعد انتهائها لئلا يجب الخمس إلا
بمقدار الثمن فقط ، فالأحوط - لو لم يكن أظهر - وجوب الخمس في ارتفاع القيمة
منهاج الصالحين — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧٥