يضم المدفوع إلى الأرباح الموجودة وحسب المجموع وأخرج خمسه ، مثال
ذلك : إذا دفع خمساً من فائدة أثناء السنة ألف دينار مثلا ، ثم بعد نهاية السنة
يحسب الفائدة ، فإذا بقت منها تسعة آلاف دينار ، فوظيفته أن يضم ما دفعه
خمساً في أثناء السنة وهو الألف إلى الفائدة الباقية عنده بعد انتهائها وهي
تسعة آلاف دينار فيصير المجموع عشرة آلاف دينار ، ويكون خمسها ألفين
وقد أدي الألف منهما وبقي ألف آخر ، ولا يجوز أن يحسب خمس تسعة آلاف
دينار - وهو الألف وثمانمائة دينار - ويستثني منه ما دفعه - وهو الألف -
ويعطي الباقي وهو ثمانمائة .
( مسألة 146 ) : الدين على نوعين :
أحدهما : أن لا يكون له ما بإزاء في الخارج .
ثانيهما : يكون له ما بإزاء فيه ، كما إذا استدان مبلغاً واشترى به قطعة أرض
أو دار أو غيرها ، وهي موجودة عنده فعلا أو اشتراها في الذمة .
أما النوع الأول فيكون أدائه من المؤنة ، ولا فرق فيه بين أن يكون الدين
في سنة الربح أو قبلها للمؤنة أم لغيرها ، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا .
وكذلك لا فرق بين الدين العرفي والدين الشرعي كالخمس والزكاة
والنذور والكفارات وأُروش الجنايات وقيم المتلفات وشروط المعاملات ، فإنه
إن أداها من الفائدة في سنتها لم يجب الخمس فيها ، وإلا وجب الخمس ، وقد
تسأل : أن الدين إذا كان للمؤنة بعد ظهور الربح ، فهل يستثنى من الفائدة في
نهاية السنة أو لا ؟
والجواب : أن الاستثناء لا يخلو عن إشكال ، والأحوط إخراج الخمس
منهاج الصالحين — صفحة 71
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٧١