( مسألة 135 ) : كل ما يصرفه الإنسان في سبيل حصول الربح يستثنى من
الأرباح كما مر ، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصوله فيما
بعد ، فكما لو صرف مالا في سبيل إخراج معدن ، استثني ذلك منه بعد إخراجه ،
ولو كان الإخراج بعد مضي سنة أو أكثر ، فكذلك لو صرف مالا في سبيل
حصول الربح في سنته ، ومن ذلك النقص الوارد على المصانع والسيارات وآلات
المصانع وغير ذلك مما يستعمل في سبيل تحصيل الربح والفائدة كما مر .
( مسألة 136 ) : لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه ، مثل المأكول
والمشروب ، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار والفرش والأواني ونحوها
من الآلات المحتاج إليها ، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح وإن بقيت
للسنين الآتية . نعم ، إذا كان عنده شيء منها قبل الاكتساب فلا يجوز استثناء
قيمته من الربح ، بل حاله حال من لم يكن محتاجاً إليها .
( مسألة 137 ) : يجوز إخراج المؤنة من الربح ، وإن كان له مال غير مال
التجارة ، فلا يجب إخراجها من ذلك المال ، ولا التوزيع عليهما .
( مسألة 138 ) : إذا زاد ما اشتراه للمؤنة من الحنطة والشعير والسمن
والسكر وغيرها ، وجب عليه إخراج خمسه ، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع
بقاء عينها - إذا استغنى عنها ، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها ، سواء كان
الاستغناء عنها بعد السنة - كما في حلي النساء الذي يستغنى عنه في عصر
الشيب - أم كان الاستغناء عنها في أثناء السنة كالثياب التي لبسها شهراً أو
شهرين ثم استغنى عنها ، أو الدار التي اشتراها بربح أثناء السنة وسكن فيها
ستة أشهر مثلا ثم استغنى عنها وهكذا .
( مسألة 139 ) : إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة كالسكر والطحين
منهاج الصالحين — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٨