والتمن وغيرها ، قد اشتراها من ماله المخمس فزادت قيمتها حين الاستهلاك في
أثناء السنة ، لم يجز له استثناء قيمة زمان الاستهلاك ، بل يستثني قيمة الشراء ، كما
إذا اشترى تلك الأعيان لمؤنة السنة بثمن متعلق للخمس ، فزادت قيمته بعد
الشراء وارتفعت قبل استعمالها وصرفها ، فإن الواجب عليه إخراج خمس الثمن
فحسب دون قيمة زمن الاستعمال .
( مسألة 140 ) : ما يدخره من المؤن كالحنطة والدهن ونحو ذلك ، إذا بقي منه
شيء إلى السنة الثانية وكان أصله مخمساً فإذا زادت قيمته لم يجب خمس الزيادة ،
كما أنه لو نقصت قيمته لم يجبر النقص من الربح .
( مسألة 141 ) : إذا اشترى بعين الربح شيئاً ، فتبين الاستغناء عنه ، وجب
إخراج خمسه ، وكذا إذا اشترى عالماً بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة
والجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة والبساتين والدور التي يقصد
من وراء ذلك الاستفادة بنمائها ، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها
وإن كانت أقل منه ، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة ، ثم وفى من الربح لم
يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة باعتبار أنها الفائدة .
( مسألة 142 ) : من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً ، وإذا
استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج - ولو عصياناً - وجب خمس ذلك
المقدار من الربح ولم يستثن له ، وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة ،
وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج
الخمس وجب الحج وإلا فلا ، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس
فيه . نعم ، إذا لم يحج - ولو عصياناً - وجب إخراج خمسه .
( مسألة 143 ) : إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الاُولى
منهاج الصالحين — صفحة 69
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٩