الغوص عليه .
( مسألة 115 ) : الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما
يخرج منها بالغوص .
( مسألة 116 ) : لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص ،
بل الأظهر وجوبه فيه إن اُخذ من وجه الماء أو الساحل .
الخامس : الأرض :
الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ، فإنه يجب فيها الخمس على
الأقوى ، ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع وغيرها كالبساتين ، وأما إذا
اشترى الدار أو الحمام أو الدكان ، فهل يجب الخمس في أراضيها أو لا ؟
والجواب : أنه لا يخلو عن إشكال وإن كان الأحوط - وجوباً - الخمس ،
ولا يختص الحكم بالشراء بل يجري في سائر المعاوضات أو الإنتقال المجاني أيضاً .
( مسألة 117 ) : إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس ، وكذا إذا باعها
من مسلم ، فإذا اشتراها منه ثانياً وجب خمس آخر ، فإن كان الخمس الأول دفعه
من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية ، وإن كان دفعه من غير
العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين . نعم ، إذا كان المشتري من الشيعة جاز
له التصرف فيها ، من دون إخراج الخمس ؛ لأن خمسها انتقل إلى ذمة البائع .
( مسألة 118 ) : يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة ، ويتخير الذمي بين
دفع خمس العين ودفع قيمته ، فلو دفع أحدهما وجب القبول ، وإذا كانت الأرض
مشغولة بشجرة أو بناء ، فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجاناً
قوم خمسها كذلك ، وإن اشتراها على أن يقلع ما فيها قوّم أيضاً كذلك .
منهاج الصالحين — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٤