فهو كسبيل ماله حتى يجيء صاحبه ، وإن لم يجيء فيوصي به وإذا انقطع الأمل
فحكمه التصدق .
( مسألة 112 ) : إذا وجد الكنز في الأرض المبتاعة كالبساتين أو الدار ، فإن
كان المشتري واثقاً ومطمئناً أنه من البائع المباشر وجب أن يرده إليه ، وإن كان
واثقاً ومتأكداً بأنه من أحد الأيادي التي مرت عليها ، وحينئذ فإن علم ببقاء
المالك إجمالا في قيد الحياة ولو ببقاء وارثه ، وجب عليه تعريفه لهم ، فإن عرفه
واحد منهم فهو له ، وإلا فالمرجع القرعة ، وتعيين المالك بها ، وإن علم بعدم بقاء
مدخره في قيد الحياة ولا يعلم بوجود الوارث له ، فعندئذ إن لم يعرفه أحد هؤلاء
فهو لواجده وعليه خمسه ، وكذلك الحال إذا وجده في ملك شخص آخر كان تحت
يده بإجارة أو نحوها .
( مسألة 113 ) : إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع ، فإن لم
يعرفه كان له ، شريطة أن لا يعلم بأن له مالكاً موجوداً فعلا ولكنه مجهول ، وإلا
فيدخل في اللقطة وتترتب عليه أحكامها التي تقدمت ، وكذا الحكم في الحيوان
غير الدابة ، مما كان تحت يد البائع ، وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا ،
فهو له من دون تعريف ، إذا لم يعلم بأنه ملك لمالك محترم فعلا ، وإلا جرى عليه ما
مر من الأحكام ، ولا يجب في جميع ذلك الخمس بعنوان الكنز بل يجري عليه
حكم الفائدة والربح .
الرابع : الغوص :
ما اُخرج من البحر بالغوص من الجوهر وغيره ، لا مثل السمك ونحوه من
الحيوان ، فالأظهر وجوب الخمس فيه وإن لم تبلغ قيمته ديناراً .
( مسألة 114 ) : إذا اُخرج بآلة من دون غوص فالأظهر جريان حكم
منهاج الصالحين — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٣