( مسألة 119 ) : إذا اشترى الذمي الأرض ، وشرط على المسلم البائع أن
يكون الخمس عليه ، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط ، وإن اشترط أن
يدفع الخمس عنه صح الشرط ، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع .
السادس : المال المخلوط بالحرام :
إذا لم يتميز ، ولم يعرف مقداره ، ولا صاحبه ، فإن عليه أن يخرج خمسه ،
شريطة أن تكون نسبة احتمال الاختلاط بمقدار الخمس محفوظة بين أنحاء نسب
الاحتمالات ؛ إذ لو علم المالك أن نسبة الحرام إلى الحلال في المال المختلط أكثر من
الخمس أو أقل منه ولا يحتمل أن تكون نسبة الاختلاط بمقدار الخمس ، فلا
معنى لإيجاب إخراج الخمس عليه ، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم
والخمس ، فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه ، سواء كان الحرام بمقدار
الخمس ، أم كان أقل منه أم كان أكثر منه ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بإذن
الحاكم الشرعي ، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرض
المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين ، وإلا تعين
الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذ إن رضي بالتعيين فهو ،
وإلا أجبره الحاكم عليه ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ، ويكون التعيين
بالتراضي بينهما .
( مسألة 120 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه
في عدد محصور ، وجب التخلص من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي
المسألة وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك ، وكذا الحكم إذا لم يعلم
قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور .
( مسألة 121 ) : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ، فإن علم بجنسه
منهاج الصالحين — صفحة 55
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٥