إلى أن يجيء له طالب ، فإن جاء فهو المطلوب وإلا فعليه أن يوصي به في وصيته ،
وإن لم يكن ذا علامة أو أنه كان ولكن لا يمكن التعريف بها أو أنه بلا أثر وفائدة ،
فحكمه التصدق وإن لم يعلم بوجود مالك محترم له فعلا ، وإن علم بوجوده قبل
مئات السنين ولكن لا يحتمل بقائه في قيد الحياة ، وحينئذ فإن علم بوجود
الوارث له فعلا ، فإن كان معلوماً رد المال إليه ، وإن كان مجهولا فالحكم فيه كما مر ،
وإن لم يعلم بوجود الوارث له فعلا فهو لواجده وعليه خمسه ، وبكلمة : أن هنا
أربعة موضوعات :
1 - الكنز .
2 - اللقطة .
3 - المجهول مالكه وصفاً وعيناً أو وصفاً لا عيناً .
4 - المعروف مالكه المفقود عيناً .
( مسألة 108 ) : الكنز عبارة عن المال المدفون في الأرض أو الجدار أو
غير ذلك وليس له مالك محترم فعلا ، فإذا وجده شخص فهو له ، بلا فرق بين
أن يكون في الأراضي الخربة بالأصالة أو بالعارض أو في الأراضي المعمورة
طبيعياً أو بشرياً أو في الأراضي الخاضعة لمبدأ الملكية العامة ، كالأراضي
المفتوحة عنوة أو الخاضعة لمبدأ الملكية الخاصة ، فعلى جميع التقادير فهو
لواجده ؛ لأن ملكيته مرتبطة بوجود أمرين : أحدهما وجدانه ، والآخر أن
لا يكون له مالك محترم بالفعل ولو بالاستصحاب ، فإذاً يجب على واجده
الخمس بشرطين :
الأول : أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة .
منهاج الصالحين — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١