الثاني : أن يبلغ النصاب .
( مسألة 109 ) : اللقطة بالمعنى الأخص عبارة عن المال الضائع غير
الحيوان ، وله مالك محترم بالفعل ومجهول عيناً ووصفاً ، ولها أحكام خاصة ،
منها : أن على الملتقط أن يقوم بتعريفها سنة كاملة شريطة توفر اُمور :
الأول : أن لا يكون جازماً بعدم جدواه لليأس عن وجدان صاحبها .
الثاني : أن تكون ذات علامة مميزة .
الثالث : أن لا يكون فيه تعريض النفس للخطر ، فإذا توفرت هذه الاُمور
وجب عليه تعريفها طول السنة ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون قيمتها أقل من
الدرهم أو أكثر ، ومنها : أن الملتقط إذا لم يجد صاحبها بعد التعريف سنة كاملة
يكون مخيراً بين التصدق بها مع الضمان وبين جعلها في عرض ماله ، ويجري عليها
ما يجري على ماله حتى يجيء لها طالب ، وإلا فعليه أن يوصي بها في وصيته ،
ومنها : جواز تملكها على المشهور إذا لم تكن ذات علامة مميزة قابلة للتعريف ،
ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع . نعم ، إذا وجد حيواناً في البراري أو الجبال أو
الفلوات الخالية من السكان وكان ممّا لا يقوى على حفظ نفسه والامتناع من
السباع ، جاز له أن يأخذه بقصد التملك كالشاة ونحوها .
( مسألة 110 ) : المال المجهول مالكه إن كان مالكه معلوماً عيناً ومجهولا
مكاناً ، فحينئذ إن أمكن الفحص عنه وجب ، وإلا تصدق به ، وإن كان مجهولا
عيناً ومكاناً فالحكم أيضاً كذلك .
( مسألة 111 ) : المال المعروف مالكه المفقود عيناً فحكمه وجوب الفحص
عنه ببذل أقصى جهده في سبيل الوصول إليه ، فإن قدر عليه فهو المطلوب ، وإلا
منهاج الصالحين — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٢