ومقداره فإن عرف صاحبه رده إليه ، وإن لم يعرفه ، فإن كان في عدد محصور ،
وجب استرضاء الجميع ، وإن لم يمكن عمل بالقرعة ، وإن كان في عدد غير محصور
تصدق به عنه ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم
جنسه وجهل مقداره جاز له في إبراء ذمته الاقتصار على الأقل ، فإن عرف المالك
رده إليه ، وإلا فإن كان في عدد محصور وجب استرضاء الجميع ، فإن لم يمكن رجع
إلى القرعة وإلا تصدق به عن المالك ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بإذن
الحاكم ، وإن لم يعرف جنسه وكان قيمياً وكان قيمته في الذمة ، فالحكم كما لو
عرف جنسه ، وإن لم يعرف جنسه وكان مثلياً ، فإن أمكن المصالحة مع المالك تعين
ذلك ، وإلا فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس .
( مسألة 122 ) : إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له .
( مسألة 123 ) : إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس ،
وجب عليه دفع الزائد أيضاً إذا لم يكن الدفع من باب الخمس ، وإذا علم أنه
أنقص جاز له استرداد الزائد على مقدار الحرام إذا كان باقياً ، وإلا فلا شيء
عليه ، وأما إذا كان من باب الخمس ، فالأظهر عدم وجوب دفع الزائد إذا كان
الحرام أكثر من الخمس ، ولا استرداد الزائد إذا كان الحرام أنقص منه .
( مسألة 124 ) : إذا كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو
الوقف العام أو الخاص فلا يحل المال المختلط به بإخراج الخمس ، بل يجري عليه
حكم معلوم المالك ، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة أو الوقف العام أو الخاص
بالتراضي معه أو التصالح أو القرعة .
( مسألة 125 ) : إذا كان مال المالك الحلال الذي اختلط به الحرام متعلقاً
للخمس ، فلا بد حينئذ من أن تلحظ نسبة الحرام إليه باستثناء خمسه ، على
منهاج الصالحين — صفحة 56
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٦