غيرها من الثروات الطبيعية في الأراضي المفتوحة عنوة ، فإنها خاضعة للأرض
في مبدأ الملكية ، على أساس أن مبدأ ملكية تلك الأراضي هو استيلاء المقاتلين
عليها بالقهر والغلبة ، ومن الواضح أن الاستيلاء عليها استيلاء على ما فيها من
المعادن أو غيرها في أعماقها ، وكذلك الحال في المعادن الموجودة في أعماق
الأراضي الموات فإنها - كالأراضي - ملك للإمام ( عليه السلام ) .
( مسألة 107 ) : إذا شك في بلوغ النصاب وعدمه لم يجب عليه الاختبار وإن
كان بإمكانه ذلك .
الثالث : الكنز :
وهو المال المذخور في موضع ، أرضاً كان أم جداراً أم غيرهما ، فإنه
لواجده ، وعليه الخمس . هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهباً أو فضة مسكوكين
بسكة المعاملة ، وأما في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال ،
والأحوط - وجوباً - إخراج خمسه فوراً بقصد الأعم من خمس الفائدة أو الكنز ،
ويعتبر في جواز تملك الكنز أن لا يعلم أنه لمسلم فعلا ، سواء وجده في دار الحرب
أم في دار الإسلام ، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة ، أم في خربة باد أهلها ، سواء
كان عليه أثر الإسلام أم لم يكن ، ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب ،
وهو أدنى مرتبة نصابي الذهب والفضة في وجوب الزكاة ، ولا فرق في ذلك بين
إخراجه دفعة واحدة أو دفعات ، ويكفي في وجوب الخمس فيه بلوغ النصاب
قبل استثناء المؤنة ، ولكن اخراج الخمس منه يكون بعد استثناء المؤنة وإن علم
أنه لمالك محترم بالفعل ، فإن كان معلوماً ردّ المال إليه ، وإن كان مجهولا عنده جرى
عليه حكم اللقطة ، فإن كان ذات علامة مميزّة وجب التعريف بها سنة كاملة ،
وبعد السنة إذا لم يوجد فهو مخير بين التصدق مع الضمان والتعامل به معاملة ماله
منهاج الصالحين — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٠