( مسألة 104 ) : لا يعتبر في بلوغ النصاب وحدة الإخراج عرفاً ، فإذا
أخرجه دفعات متعددة - كما إذا أخرج كمية منه في يوم أو أسبوع وكمية أخرى
في يوم أو أسبوع آخر وهكذا - وبلغ مجموع ما أخرج في ضمن أسبوعين أو أكثر
النصاب كفى في وجوب الخمس . نعم ، إذا أخرج كمية منه فصرفها ثم أخرج كمية
أخرى فصرفها وهكذا فلا خمس ؛ لأن كل واحدة منها لم تبلغ حد النصاب ،
والمجموع وإن بلغ إلا أنه لا وجود له فعلا ، فالمعيار في وجوب الخمس إنما هو
ببلوغ المجموع النصاب إذا كان موجوداً فعلا ، سواء كان إخراجه دفعة واحدة أم
دفعات متعددة .
( مسألة 105 ) : إذا اشترك جماعة في إخراج المعدن فهل يكفي بلوغ مجموع
الحصص النصاب أو لا ؟
والجواب : الظاهر أنه لا يكفي ؛ لأن كل فرد من أفراد المكلف مأمور
بإخراج الخمس من حصته إذا بلغت النصاب لا مطلقاً .
( مسألة 106 ) : إن المعدن إذا كان في الأرض المملوكة بملكية خاصة ، فهل هو
من توابعها وملك لمالكها أو أنه ليس تابعاً لها ؟
والجواب : أنه ليس تابعاً لها وخاضعاً للأرض في مبدأ الملكية ؛ لأن مصدر
علاقة الفرد بالأرض ومبدأها إنما هو عملية الإحياء ، ومن الواضح أن الناتج من
هذه العملية إنما هو علاقة المحيي بالأرض فحسب ، ولا يمتد أثرها إلى المعادن
الموجدة فيها وغيرها من الثروات الطبيعية التي لها كيان مستقل في مقابل
الأرض ، وعلى هذا فإذا أخرجه غيره فهو له لا لمن ملك الأرض ، غاية الأمر أنه
لا يجوز له أن يقوم بإخراجه إذا استلزم التصرف في الأرض . نعم ، يجوز له أن
يقوم بذلك من طريق آخر لا يستلزم التصرف فيها ، وهذا بخلاف المعادن أو
منهاج الصالحين — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٩