( مسألة 102 ) : يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد ، فإذا اُخذ وجب
تخميسه فوراً كتخميس المعادن والغوص وغنائم دار الحرب ، ولا يدخل في
خمس الفائدة .
الثاني : المعدن :
كالذهب والفضة والرصاص والنحاس والعقيق والفيروزج والياقوت
والكحل والملح والقير والنفط والكبريت ونحوها . والأحوط - استحباباً - إلحاق
مثل الجص والنورة وحجر الرحى وطين الغسل ونحوها مما يصدق عليه اسم
الأرض ، وكان له خصوصية في الانتفاع به وإن كان الأظهر وجوب الخمس فيها
من جهة الفائدة ، ولا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة كما
أنه لا فرق بين أن يكون من الظاهر أو الباطن ، ونقصد بالظاهر ما يكون
طبيعته المعدنية متكونة على سطح الأرض ويبدو جوهره من دون جهد
وعمل ، ونقصد بالباطن ما تكون طبيعته متكونة في أعماق الأرض ولا يبدو
جوهره من دون بذل جهد وعمل في سبيل الوصول إليه .
( مسألة 103 ) : يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب ، وهو ما بلغت
قيمة ما اُخرج من المعدن وأُنجز عشرين ديناراً من الذهب المسكوك ، وكل دينار
شرعي يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون
المعدن ذهباً أو فضة أو غيرهما .
وقد تسأل : أنه هل يكفي في وجوب الخمس بلوغ هذا المقدار قبل استثناء
مؤنة الإخراج والتصفية أو أن يكون ذلك بعد الاستثناء ؟
والجواب : الأظهر كفاية بلوغ المقدار المذكور قبل استثناء المؤنة ، فإذا بلغ
ذلك المقدار اُخرج الخمس من الباقي بعد استثناء المؤنة .
منهاج الصالحين — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨