منهم النصاب وجبت عليه الزكاة وإلاّ لم تجب ، وإن كان الوقف على نحو التمليك
للعنوان ، كما إذا قال : وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم ، لم
تجب الزكاة على واحد منهم ، إلاّ إذا أعطى الولي واحداً منهم بعض النماء قبل
زمان تعلّق الزكاة وكان يبلغ النصاب ، فإنّه تجب الزكاة على من ملك منهم
واحداً كان أو أكثر ، وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على
نحو المصرف ، كما إذا قال : وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام
الفقراء وكسوتهم ونحو ذلك .
ملحق فيه بابان :
الباب الأوّل
( في الحبس وأخواته )
( مسألة 1422 ) : يجوز للمالك أن يحبس ملكه في كلّ جهة يصحّ الوقف
عليها ، ولا يخرج المال بذلك عن ملكه ، وحينئذ فإن كان حبسه مطلقاً أو
مقيّداً بالدوام لزم ما دامت العين ولم يجز له الرجوع فيه ، وإن كان مقيّداً بمدّة
معيّنة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدّة ، وإذا انتهت المدّة انتهى التحبيس ، فإذا
قال : فرسي تحبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة العلماء لزمت
ما دامت العين باقية ، وإذا جعل المدّة عشر سنين مثلا لزم في العشر وانتهى
بانقضائها ، وقد تسأل : هل يعتبر في التحبيس قصد القربة أو لا ؟ والجواب : أنّه
غير معتبر .
منهاج الصالحين — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧٠