ورثته ، وإذا أفلس فإلى غرمائه ، وأمّا في القسم الثالث ، فلا يجوز التصرّف فيه
في الجهة الاُخرى بدون مراجعة صاحب المال والإذن منه ، ولا يخفى أنّ الغالب
في هذه الموارد دفع المال بقصد التقرّب وتعظيم الشعائر .
( مسألة 1414 ) : لا يجوز بيع العين الموقوفة إلاّ في موارد ذكرناها في كتاب
البيع في المسألة ( 289 ) .
( مسألة 1415 ) : إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم
حصوله لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف ، فإذا علم أنّ غرض الواقف من
الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني
أو نحو ذلك ، فلم يترتّب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجباً لبطلان
الوقف ، وهكذا الحال في جميع الأغراض والدّواعي التي تدعو إلى إيقاع
المعاملات أو الإيقاعات ، فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح ، لم يكن
ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسلّط على الفسخ .
( مسألة 1416 ) : الشرائط التي يشترطها الواقف تصحّ ويجب العمل عليها
إذا كانت مشروعة ، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر
على غير أهل العلم ، لا تصحّ إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم .
( مسألة 1417 ) : تثبت الوقفيّة بالعلم وإن حصل من الشياع وبالبيّنة
الشرعية وبإقرار ذي اليد إن لم تكن اليد مستقلّة ، كما إذا كان جماعة في دار
فأخبر بعضهم بأنّها وقف ، حكم بها في حصّته وإن لم يعترف غيره بها .
( مسألة 1418 ) : إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه أنّه وقف ، فالظاهر
الحكم بوقفيّته . نعم ، إذا كان بيد شخص وادّعى ملكيّته واعتذر عن الكتابة
بعذر ، فهل يقبل منه ويصدق ويحكم بملكيّته له ، فيجوز حينئذ شرائه منه
منهاج الصالحين — صفحة 468
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٨