والتصرّف فيه بإذنه وغير ذلك من أحكام الملك أو لا ؟ والجواب : أنّ تصديقه
والحكم بملكيّته له لا يخلو عن إشكال بل منع ، على أساس أنّ هذه الكتابة
أمارة نوعية على الوقف وتؤدّي إلى الوثوق والاطمئنان به نوعاً ، حيث إنّ
الوقف قد يتحقّق بنفس هذه الكتابة فلا يحتاج إلى صيغة ومؤنة زائدة ،
وبكلمة : أنّ هذه الكتابة أمارة نوعية على الوقف تحكم على اليد .
( مسألة 1419 ) : إذا وجدت ورقة في تركة الميّت قد كتب عليها أنّ الشيء
الفلاني وقف ، فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفيّة من توقيعه في ذيلها
ووضعها في ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك ، ممّا
يكون ظاهراً في الاعتراف بالوقفيّة حكم بالوقفيّة ، وإلاّ فلا يحكم بها وإن علم
أنّها بخطّ المالك .
( مسألة 1420 ) : لا فرق في حجيّة إخبار ذي اليد بين أن يكون إخباراً
بأصل الوقف وإن يكون إخباراً بكيفيّته ، من كونه ترتيبيّاً أو تشريكياً وكونه
على الذكور فقط أو على الذكور والإناث ، وأنّه على نحو التساوي أو على نحو
الاختلاف ، كما أنّه لا فرق في الإخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل ،
كما إذا كان يتصرّف فيه على نحو الوقف أو يتصرّف فيه على نحو الوقف
الترتيبي أو التشريكي أو للذكور والإناث أو للذكور دون الإناث وهكذا ، فإنّ
تصرّفه إذا كان ظاهراً في الإخبار عن حاله كان حجّة كمخبره القولي .
( مسألة 1421 ) : إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية ، كالغنم والبقر
والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة ، وأمّا إذا كان نماؤها
زكوياً ، كما إذا وقف بستاناً ، فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص
الموقوف عليهم ، كما إذا قال : وقفت البستان لأولادي ، فإن بلغت حصّة واحد
منهاج الصالحين — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٩