( مسألة 1423 ) : قد تسأل : هل يعتبر القبض في صحّة التحبيس أو لا ؟
والجواب : أنّه غير معتبر ، فإذا لم يكن معتبراً في الصحّة فهل يعتبر في
لزومه . بمعنى : أنّه لا يجوز للمالك الرجوع فيه بعد القبض ويجوز قبله ؟ والجواب :
أنّ اعتباره فيه محلّ إشكال بل لا يبعد عدم اعتباره ؛ لأنّه بحاجة إلى دليل ولا
يوجد دليل عليه ، فمقتضى الإطلاقات لزومه مع ما هو عليه من الشرط .
( مسألة 1424 ) : إذا حبس ملكه على شخص فإن عيّن مدّة كعشرة سنين
أو مدّة حياة ذلك الشخص ، لزم الحبس في تلك المدّة وبعدها يرجع إلى
الحابس ، وإذا مات الحابس قبل انقضاء المدّة بقي الحبس على حاله إلى أن
تنتهي المدّة فيرجع ميراثاً ، وإذا حبس عليه مدّة حياة نفسه يعني : الحابس ، لم
يجز له الرجوع ما دام حيّاً ، فإذا مات رجع ميراثاً ، وإذا حبسه على شخص ولم
يذكر مدّة معيّنة ولا مدّة حياة نفسه ولا حياة المحبس عليه ، فالظاهر أنّه ليس
من التحبيس الواجب الوفاء به ، فيجوز للمالك الرجوع فيه متى شاء .
( مسألة 1425 ) : يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى ، والأولى
تختص بالمسكن والأخيرتان تجريان فيه ، وفي غيره من العقار والحيوانات
والأثاث ونحوها مما لا يتحقق فيه الإسكان ، فإن كان المجعول الإسكان قيل
له : ( سكنى ) فإن قيد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً : ( عمرى ) وإن قيده
بمدة معينة قيل له ( رقبى ) وإذا كان المجعول غير الإسكان ، كما في الأثاث ونحوه
مما لا يتحقق فيه السكنى ، لا يقال له سكنى بل قيل : ( عمرى ) إن قيد بعمر
أحدهما ، و ( رقبى ) إن قيد بمدّة معينة .
( مسألة 1426 ) : الظاهر أن القبض فيها ليس شرطاً في الصحة ، بل ولا في
اللزوم ، كما تقدّم في الحبس .
منهاج الصالحين — صفحة 471
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧١