منافية للوقف ، كما إذا وقف أرضاً على أولاده الموجودين فعلا ومن يولد في
المستقبل ، فإذا كان الموجودون منهم فعلا أربعة ، جاز لهم اقتسامها أرباعاً ، فإذا
صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماساً ، فإذا مات اثنان منهم
بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثاً ، وهكذا .
( مسألة 1411 ) : لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة بقاء
عنوانها ، سواء فهم ذلك من كيفية الوقف - كما إذا وقف داره على السكنى ، فلا
يجوز تغييرها إلى الدكاكين - أم فهم من قرينة خارجية ، بل إذا احتمل ذلك ولم
يكن في البين إطلاق يدلّ على جواز التغيير ، لم يجز له ذلك . نعم ، إذا كان هناك
إطلاق كذلك جاز للولي التغيير ، فيبدّل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار
وهكذا ، وقد يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة
المنفعة ، فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك ، فإذا قلّت المنفعة جاز
التغيير .
( مسألة 1412 ) : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة ، فإن كان وقفها
للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان احتاج إليه ، وإلاّ ففي الجهة
الموقوف عليها ، وإذا وقفها للانتفاع بها بأيّ وجه كان ، فإن أمكن الانتفاع بها
في جعلها سقفاً أو عمداً أو نحو ذلك ، لم يجز بيعها ، وإن لم يمكن الانتفاع بها على
حالها أو لا انتفاع لها في هذه الحالة ، جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع
الحاجة ، ومع عدمها في الجهة الموقوف عليها .
( مسألة 1413 ) : الأموال التي تجمع لعزاء سيّد الشهداء ( عليه السلام ) من صنف
خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين
يذهبون في زيارة الأربعين إلى كربلاء ، الظاهر أنّها من الصدقات التي يقصد
منهاج الصالحين — صفحة 466
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٦