( مسألة 1407 ) : إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته ، بل بقيت له منفعة معتدّ
بها قليلة أو كثيرة ، فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارة مدّة وصرف الإجارة
في العمارة ، وجب ذلك ، وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفيّة بحالها وتصرف
منافعه في الجهة الموقوف عليها .
( مسألة 1408 ) : إذا وقف بستاناً لصرف نمائها في جهة خاصّة ، فانقطع
عنها الماء حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة ، فإن أمكن
إيجارها وجب ذلك ، وصرفت الأُجرة في الجهة الموقوف عليها . نعم ، إذا فهم
من القرائن أنّ الوقفيّة قائمة بعنوان البستان ، كما إذا وقفها للتنزّه أو للاستظلال ،
فإن أمكن بيعها وشراء بستان اُخرى تعيّن ذلك ، باعتبار أنّه أقرب إلى نظر
الواقف ، وإلاّ بطلت الوقفيّة بذهاب عنوان البستان وترجع ملكاً للواقف .
( مسألة 1409 ) : يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها ، ويجوز له حينئذ
الدخول إليها بمقدار الحاجة ، كما أنّ له إبقاءها مجاناً وليس للموقوف عليهم
قلعها ، وإذا انقلعت لم يبق للواقف حقّ في الأرض ، فلا يجوز له غرس نخلة
اُخرى مكانها ، وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ، ولكن إذا خربت
الغرفة بقيت أرضها للواقف ؛ لأنّها جزء الغرفة ولا تكون وقفاً .
( مسألة 1410 ) : إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق ، جازت
قسمتها بتمييز الوقف عن الملك الطلق ، ويتولّى القسمة المالك للطلق ومتولّي
الوقف ، بل الأقوى جواز القسمة إذا تعدّد الواقف والموقوف عليه ، كما إذا كانت
دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما نصفه المشاع على أولاده ، وكذا إذا
اتّحد الواقف مع تعدّد الموقوف عليه ، كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد
ونصفها على مشهد ، وكذا إذا اتّحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة
منهاج الصالحين — صفحة 465
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٥