صرف في المتيقّن ، كما إذا لم يدر أنّ الوقف وقف على العلماء مطلقاً أو على
خصوص العدول منهم ، أو لم يدر أنّ الوقف وقف على العلماء أو الفقراء ، فإنّه
يصرف في الفرض الأوّل على العلماء العدول ، وفي الفرض الثاني على العلماء
الفقراء ، وإن كانت المحتملات متباينة ، فإن كانت غير محصورة تصدّق به إذا
كان التصدّق من الوجوه المحتملة للوقف ، وإلاّ صرفه في وجه آخر من الوجوه
المحتملة ، وإن كانت الوجوه محصورة ، كما إذا لم يدر أنّ الوقف وقف على المسجد
الفلاني أو على المسجد الآخر أو أنّه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف أو
على نحو التمليك ، فالأقرب الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه .
( مسألة 1400 ) : إذا آجر البطن الأوّل من الموقوف عليهم العين الموقوفة في
الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة ، لم تصحّ الإجارة بالنسبة
إلى بقيّة المدّة ، وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدّة من
يشارك الموقوف عليه المؤجر ، فإنّه لا تصحّ الإجارة بالنسبة إلى حصّته ،
والظاهر صحّتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الأولى ومن الشريك في
الصورة الثانية ، فيكون للمجيز حصّته من الأُجرة ولا يحتاج إلى تجديد
الإجارة وإن كان أحوط . نعم ، إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف
صحّت ونفذت ، وكذا إذا كانت لمصلحة البطون اللاّحقة إذا كانت له ولاية على
ذلك ، فإنّها تصحّ ويكون للبطون اللاّحقة حصّتهم من الأُجرة .
( مسألة 1401 ) : إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوّعة كان
الجميع للموقوف عليه مع إطلاق الوقف ، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت
ثمرتهما ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وإكمام
الطلع والفسيل ونحوها ممّا هو مبني على الانفصال للموقوف عليه ، ولا يجوز
منهاج الصالحين — صفحة 463
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٣