للمالك ولا لغيره التصرّف فيها إلاّ على الوجه الذي اشترطه الواقف .
( مسألة 1402 ) : الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا
أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتّى صار مثمراً ، لا يكون وقفاً
بل هو من نماء الوقف ، فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه ، وكذا إذا قطع
بعض الأغصان الزائدة للإصلاح وغرس ، فصار شجرة ، فإنّه لا يكون وقفاً ،
بل يجري عليه حكم نماء الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف
الوقف .
( مسألة 1403 ) : إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية وإن
تعذّر تعميره ، وكذا إذا خرجت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى
الأبد .
( مسألة 1404 ) : غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذّر الانتفاع بها في
الجهة المقصودة للواقف لخرابها وزوال منفعتها ، يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي
للانتفاع به ، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به ، وإن لم
يمكن ذلك أيضاً صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها .
( مسألة 1405 ) : إذا تعذّر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوف
عليها ، صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب ، فإذا كان الوقف وقفاً على
إقامة عزاء الحسين ( عليه السلام ) في بلد خاص ولم يمكن ذلك ، صرفت منافعه في إقامة
عزائه ( عليه السلام ) في بلد آخر ، وإن لم يمكن ذلك أيضاً فهل تصرف في زوّاره وسائر
شؤونه أو في إقامة عزاء باقي الأئمّة ( عليهم السلام ) ؟ والجواب : لا يبعد الثاني .
( مسألة 1406 ) : إذا تعذّر الانتفاع بالوقف لانقراض الموقوف عليه ، تبطل
وقفيّته ويرجع ملكاً للواقف على ما تقدّم ، فإن لم يكن موجوداً كان لورثته .
منهاج الصالحين — صفحة 464
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٤