التهجّد في الليل ، فإنّه يجب عليهم العمل بالشرط فمن لم يعمل به ، فالظاهر أنّه
يخرج عن الوقف .
( مسألة 1396 ) : إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم
لأجل بقائها وحصول النماء منها ، فإنّ عين الواقف لها ما يصرف منها عمل
عليه ، وإلاّ صرف من نمائها وجوباً مقدّماً على حقّ الموقوف عليهم ، وإذا
احتاج إلى التعمير بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاّحقة ، فالظاهر وجوبه وإن
أدّى إلى حرمان البطن السابق ، على أساس أنّ ذلك مقتضى وقفها على البطون
اللاّحقة أيضاً .
( مسألة 1397 ) : الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة
الوقف باق على ملك مالكها ولا يكون للموقوف عليه ، وكذا الحمل الموجود
حين وقف الدابة واللبن والصوف الموجودان حين وقف الشاة ، وكذا ما يتجدّد
من الثمر أو الحمل أو اللبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض
فيما يعتبر القبض في صحّته .
( مسألة 1398 ) : إذا وقف على مصلحة قريبة فانتفى موضوعها ، كما إذا
وقف على مسجد فخرب أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها ، أو غير
محتاجين إلى مصرف لكون المسجد أصبح متروكاً من جهة انقطاع من يتكرر
وجوده فيه ويصلّي ، وكذلك المدرسة من جهة مهاجرة الطلبة منها ، فصرف
المال فيهما حينئذ يكون تضييعاً وهدراً ، وعلى هذا فإن كان الوقف عليهما بنحو
تعدّد المطلوب - كما هو الغالب - صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة
اُخرى في البلد إن أمكن ، وإلاّ ففي وجوه البرّ الأقرب فالأقرب .
( مسألة 1399 ) : إذا جهل مصرف الوقف ، فإن كانت المحتملات متصادقة
منهاج الصالحين — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٦٢