الإستيعاب .
( مسألة 1371 ) : إذا وقف على المسلمين كان لكل من أقّر بالشهادتين من
الذكور والإناث والكبار والصغار ، ولا يختص الوقف بمن كان الواقف معتقداً
بإسلامه . نعم ، إذا كان الوقف على جماعة خاصة بنحو القضية الخارجية
كالوقف على المسلمين الموجودين في بغداد مثلا أو غيره ، يمكن أن يكون نظره
إلى تخصيصه بمن اعتقد بإسلامه لا مطلقاً ، وإن كان ذلك أيضا بعيد ؛ لأن نظر
الواقف في مثل هذه الموارد هو الوقف على المسلمين المتواجدين في هذا البلد
في مقابل طوائف اُخرى فيه كاليهود والنصارى .
( مسألة 1372 ) : إذا وقف على المؤمنين بنحو القضية الحقيقية ، كان لكل من
المؤمنين الرجال والنساء والكبار والصغار ، ولا يختص بمن كان الواقف معتقداً
بإيمانه ، وحينئذ فإذا كان الواقف اثني عشرياً اختص الوقف بالاثني عشرية
من الإمامية ، ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين ولا بين
العدول والفساق ، كذا إذا وقف على الشيعة . نعم ، إذا كان الواقف على الشيعة
من بعض الفرق الاُخرى من الشيعة ، فالظاهر منهم أعّم من الاثني عشرية
وغيرهم ممن يكون معتقداً بخلافة الإمام علي ( عليه السلام ) بلا فصل وإن لم يكن اثني
عشرياً .
( مسألة 1373 ) : إذا وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البرّ ، فالمراد منه
مطلق عمل قربي .
( مسألة 1374 ) : إذا وقف شخص على أرحامه أو أقاربه ، فالمرجع في
تعيين ذلك وتحديد الموقوف عليهم سعةً وضيقاً العرف العام ، على أساس أنّ
مفهوم الأرحام أو الأقارب مفهوم متّسع الانطباق ، ولا يمكن أن يقصد الواقف
منهاج الصالحين — صفحة 456
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٦