ذلك من العناوين العامّة التي توجد لها أفراد في وقت ولا توجد في وقت آخر
صحّ ، وإن لم يكن له فرد حين الوقف .
فصل
في بيان المراد من بعض عبارات الواقف
( مسألة 1368 ) : إذا وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد ، فالمراد فقراء
المسلمين ، وإذا كان الواقف من الشيعة ، فالمراد فقراء الشيعة ، وإذ كان كافراً
فالمراد فقراء أهل دينه ، فإن كان يهودياً فالمراد فقراء اليهود ، وإن كان نصرانياً
فالمراد فقراء النصارى وهكذا ، وكذا إذا كان سنياً فالمراد فقراء السنة ، وبما أن
أهل السنة على مذاهب اختص وقف أهل كل مذهب منهم لفقراء ذلك
المذهب .
( مسألة 1369 ) : إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو
الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجالس العزاء لسيد الشهداء ( عليه السلام ) أو خصوص
مجالس البلد ، فالظاهر منه المصرف ، فلا يجب الإستيعاب وإن كانت الأفراد
محصورة . نعم ، إذا وقف على جميعهم وجب الإستيعاب ، فإن لم يمكن لتفرقهم
عزل حصة من لم يتمكن من إيصال حصته إليه إلى زمان التمكن ، وإذا شك في
عددهم اقتصر على الأقل المعلوم ، والأحوط له التفتيش والفحص .
( مسألة 1370 ) : إذا قال : هذا وقف على أولادي أو ذريّتي أو أصهاري أو
أرحامي أو تلامذتي أو مشايخي أو جيراني ، فالظاهر منه العموم ، فيجب فيه
منهاج الصالحين — صفحة 455
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٥