فالظاهر منه التشريك ، وإذا قال : وقف على أولادي الأعلى فالأعلى ، فالظاهر
منه الترتيب والتسلسل بحسب تسلسل أولاده ، وإذا قال : وقف على أولادي
نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة أو طبقة فطبقة ، فالظاهر منه أنّه للترتيب ،
فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمّه ولا بنت الأُخت خالتها وهكذا ، كما أنّ
الظاهر من الوقف أنّه على حدّ سواء بالنسبة إلى كلّ من الذكور والإناث في
كلّ طبقة من الطبقات المتسلسلة ، ويمكن أن يجعل الواقف الترتيب بين
الطبقات بشكل آخر وهو الترتيب بين خصوص الآباء والأبناء في كلّ طبقة ،
فإذا كانت هناك أُخوة وكان لبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شيء ما دام الأب
حيّاً ، فإذا مات الأب شارك أولاده أعمامهم وهكذا .
( مسألة 1379 ) : إذا تردّد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين ، فالمرجع
في تعيينه القرعة ، وإذا شكّ في الوقف أنّه ترتيبي أو تشريكي ، فإن كان هناك
إطلاق في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك ، وإن لم يكن فيها إطلاق أعطي
أهل المرتبة المحتملة التقدّم حصّتهم ، وأُقرع في الحصّة المردّدة بينهم وبين من
بعدهم ، فيعطي من خرجت القرعة باسمه .
( مسألة 1380 ) : إذا وقف على العلماء ، فالظاهر منه علماء الشريعة ، فلا
يشمل علماء الطبّ والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم . وإذا وقف على أهل
بلد اختصّ بالمواطنين والمجاورين منهم ، ولا يشمل المسافرين وإن نووا إقامة
مدّة فيه .
( مسألة 1381 ) : إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه
من تعمير وفرش وسراج وكنس واُجرة خادمه ونحو ذلك من مصالحه ، وفي
جواز إعطاء شيء من النمّاء لإمام الجماعة إشكال ، إلاّ أن تكون هناك قرينة
منهاج الصالحين — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٨