أو قال : وقفت منفعة داري ، لم يصح في الجميع .
( مسألة 1355 ) : يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها ، فلا يصح وقف
الحر والمباحات الأصلية قبل حيازتها ، ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها
وبقرها إذا كان الواقف مالك العين الزكوية أو الحاكم الشرعي .
( مسألة 1356 ) : يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع
بقائها ، فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلاّ بإتلاف
عينه ، كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا ، فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات
القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به ، ويعتبر أن تكون المنفعة المقصودة
بالوقف محللة ، فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير .
( مسألة 1357 ) : لا يعتبر في إنشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه
حال الوقف ، فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق
القبض بعده ، صح الوقف .
( مسألة 1358 ) : لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور
والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها
بلون من ألوان الانتفاع ، من الأكل والشرب واللبس والركوب والحمل واللبن
والوبر والشعر والصوف وغير ذلك ، وكذا غيرها مما له منفعة محللة ، ويجوز
وقف الدّراهم والدّنانير إذا كان ينتفع بها في التزيين ، وأما وقفها لحفظ الاعتبار
ففيه إشكال بل منع لأنه ليس من المنفعة المطلوبة منها حتى يصح وقفها
بلحاظها .
( مسألة 1359 ) : المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر واللبن
ونحوهما والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها .
منهاج الصالحين — صفحة 452
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٢