الصحة .
( مسألة 1346 ) : يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه
ولغيره على وجه الاستقلال والاشتراك ، كما يجوز له أيضاً جعل الناظر على
الولي بمعنى : المشرف عليه أو بمعنى : أن يكون هو المرجع في النظر والرأي ، ولا
فرق في المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق . نعم ، إذا خان الوليّ
ضم إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة ، فإن لم يمكن ذلك عزله .
( مسألة 1347 ) : يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول ،
بل لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضاً .
( مسألة 1348 ) : يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقداراً معيناً من ثمرة
العين الموقوفة أو منفعتها ، سواء أكان أقل من اُجرة المثل أم أكثر أم مساوياً ،
فإن لم يجعل له شيئاً كانت له اُجرة المثل إن كانت لعمله اُجرة ، إلاّ أن يظهر من
القرائن أن الواقف قصد المجانية .
( مسألة 1349 ) : إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف كانت الولاية عليه
للحاكم الشرعي . نعم ، إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان خاصاً كانت
الولاية عليه للموقوف عليه ، فإذا : قال هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم
لأولادهم وهكذا ، فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد ، وإذا لم يكن
الوقف خاصاً أو كان ولم يكن على نحو التمليك ، بأن كان على نحو التصرّف
وغيره من الأنواع ، فالولاية للحاكم الشرعي .
( مسألة 1350 ) : إذا جعل الواقف شخصاً ولياً أو ناظراً على الولي في نفس
العقد فليس له عزله . نعم ، إذا فقد شرط الواقف ، كما إذا جعل الولاية للعدل
ففسق أو جعلها للأرشد فصار غيره أرشد ، أو نحو ذلك انعزل بذلك قهراً بلا
منهاج الصالحين — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٥٠