الإجارة فترجع المنفعة إليه لا إلى الموقوف عليهم ، بل لا يبعد صحّة وقف
العين مع اشتراط بقاء منافعها على ملكه مدّة معينة كسنة أو غير معينة مثل
مدة حياته .
( مسألة 1343 ) : يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد
والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات والأدعية
والآبار والعيون ونحوها ، مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى
الموقوف عليه ، بل قصد مجرد بذل المنفعة وإباحتها للعنوان العام الشامل
للواقف . أما إذا كان الوقف على الانحاء الآخر مع كون الموقوف عليه عنواناً
كلياً عاماً ، ففي جواز مشاركة الواقف إشكال والأظهر الجواز .
( مسألة 1344 ) : إذا تمّ الوقف كان لازماً لا يجوز للواقف الرجوع فيه ، وإن
وقع في مرض الموت ، لم يجز للورثة ردّه وإن زاد على الثلث .
فصل
في شرائط الواقف
( مسألة 1345 ) : يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرّف بالبلوغ والعقل
والاختيار ، وعدم الحجر لسفه أورقّ أو غيرهما . فلا يصح وقف الصبي وان
بلغ عشراً . نعم ، إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر
والمعروف لأرحامه وكان قد بلغ عشراً وعقل ، نفذت وصيته كما تقدم ، وإذا
كان وقف الصبي بإذن الولي وكان ذا مصلحة ، ففي بطلانه إشكال والأظهر
منهاج الصالحين — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٩