وقتئذ فعلياً من هذا الحين ، وإذا كان جاهلا بالحال ومعتقداً صحة الوقف على
الطبقة الأولى ، كان جاداً في إنشائه وجعله عليها بعد انقراض الأولى لا من حينه ،
فيكون المنشأ به عندئذ فعلياً بعد انقراض الأولى لا من الآن ، وإن قصد الوقف
على غيره ثم على نفسه ، بطل بالنسبة إلى نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع
الآخر ، وإن قال : هي وقف على أخي ثمّ على نفسي ثمّ على شخص آخر ، بطل
الوقف بالنسبة إلى نفسه ، وأما بطلانه بالنسبة إلى الشخص الآخر فهو غير معلوم
كما عرفت .
( مسألة 1339 ) : إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من
مالهم ، عرفية كانت الديون أم شرعية كالزكاة والكفارات المالية صحّ ، بل
الظاهر صحة الوقف إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف أيضاً .
( مسألة 1340 ) : إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو
القيام بمؤنة أهله وأولاده حتى زوجته صح ، وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته
الواجبة عليه من مالهم صحّ ، بل الظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل
الوقف أيضاً .
( مسألة 1341 ) : إذا وقف عيناً له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد
الموت ، ففي صحّته إشكال والأظهر البطلان ، وكذا في ما لو وقفها على أداء
العبادات عنه بعد الوفاة ؛ لأنّه من الوقف على نفسه .
( مسألة 1342 ) : إذا أراد التخلّص من إشكال الوقف على النفس ، فله أن
يملك العين لغيره ثم يقفها غيره على النهج الذي يريده من إدرار مؤنته ووفاء
ديونه ونحو ذلك . ويجوز له أن يشترط عليه ذلك في ضمن عقد التمليك ، كما
يجوز له أن يؤجرها مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ ، وبعد الوقف يفسخ
منهاج الصالحين — صفحة 448
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٨