خصوصية الموقوف عليه ملحوظة بنحو تعدد المطلوب ، بأن كان الواقف قد
أنشأ التصدّق بالعين وكونه على نحو خاص ، فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل
التصدّق ، فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض الموقوف عليه لم يرجع إلى
الوارث أو ورثته ، بل تبقى العين صدقة وتصرف منافعها في جهة اُخرى
الأقرب فالأقرب .
( مسألة 1335 ) : إذا وقف عيناً على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ،
ففي صحته قولان والأظهر البطلان .
( مسألة 1336 ) : المشهور أن التنجيز معتبر في صحة الوقف ، فلو علقه على
أمر مستقبل معلوم التحقق أو متوقع الحصول ، كما إذا قال زيد مثلا : وقفت
كتابي هذا من يوم الجمعة الآتية أو من رأس الشهر الآتي أو إذا ولد لي ذكر في
المستقبل لم يصح ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، فإن التعليق إن كان على أمر
مستقبل معلوم التحقق - كالمثال المذكور - فلا يبعد صحته ، على أساس أنّ ما
هو معلق عليه إنما هو فعلية الوقف المنشأ دون إنشائه في عالم الاعتبار ، فإنه
غير قابل للتعليق ؛ إذ لا واقع له ما عدا اعتبار المعتبر في عالم الذهن ، وعلى هذا
فمتى حصل المعلق عليه في الخارج صار الوقف فعلياً ومتحققاً ومشمولا لقوله
( عليه السلام ) : " الوقوف حسب ما يوقفها أهلها " بل لا يبعد الحكم بالصحة حتى فيما إذا
كان المعلق عليه أمراً مشكوكاً ، فإنّه لو تحقق في ظرفه تحقق الوقف ، ولكن مع
هذا فالأحوط والأجدر بالواقف أن يجدد صيغة الوقف إذا تحقق المعلّق عليه
في ظرفه .
( مسألة 1337 ) : إذا قال : هذا وقف بعد وفاتي ، فهل هو صحيح أو باطل ؟
والجواب : أن صحته غير بعيدة بعين ما ذكرناه ، ولكن مع هذا فالأحوط
منهاج الصالحين — صفحة 446
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤٦