التمر أو الزبيب أو الأقط ، وإن لم يكن من الغذاء الغالب فيه . فالفطرة إذا كانت من
أحد هذه الأطعمة الخاصة فهو يجزئ وإن لم يكن من القوت الغالب ، وأما إذا لم
تكن من أحدها ، فلابد أن تكون من القوت الغالب في البلد وإلا فلا يجزئ ،
والأحوط - لزوماً - أن يكون صحيحاً ، ويجزي دفع القيمة من النقدين وما
بحكمها من الأثمان ، والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب ، وبلد الإخراج لا بلد
المكلف .
( مسألة 90 ) : المقدار الواجب صاع ، وهو أربعة أمداد وكل مد مائة وثلاثة
وخمسون مثقالا صيرفياً وربع ربع مثقال المساوي لثلاثة أرباع الكيلو تقريباً ،
ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات تقريباً ، ولا يجزي ما دون الصاع من
الجيد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير الجيد ، كما لا يجزي الصاع
الملفق من جنسين ، ولا يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه مع ما يخرجه عن
عياله ، ولا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم ومع ما يخرجه عن البعض الآخر .
فصل
وقت إخراجها من طلوع الفجر من يوم العيد ، ويمتد إلى أن يصلي صلاة
العيد ، ولا يجوز له تأخير إخراجها إلى ما بعد الصلاة . نعم ، من لم يصل صلاة العيد
جاز له تأخير إخراجها إلى الزوال وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر ،
وأما إذا عزلها فيجوز له التأخير في الدفع إذا كان لغرض عقلائي ، كما مر في زكاة
الأموال ، فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس ، فالأحوط - استحباباً -
الإتيان بها بقصد القربة المطلقة .
( مسألة 91 ) : الظاهر جواز تقديمها في شهر رمضان ، وإن كان الأحوط -
منهاج الصالحين — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣